الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٦ - كتاب المدبر
كان، فإذا ثبت ذلك فيجب أن يكون التدبير باقيا، و الشافعي إنما بنى هذه المسألة على أنها تنعتق بموت سيدها، و نحن لا نسلم ذلك، بل نخالف فيه.
مسألة ١٤: إذا دبر أمته، ثم حملت بمملوك من غيره بعد التدبير،
كان الولد مدبرا مثل امه، ينعتقان بموت سيدها، و ليس له نقض تدبيره، و انما له نقض تدبير الام فحسب.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: يكون مدبرا معها، و يجري عليه ما يجري عليها، و له فسخ التدبير فيه، كما أن له ذلك فيها. و به قال أبو حنيفة، و مالك، و الثوري، و أحمد فإنهم قالوا: الولد يتبعها يكون مدبرا [١]، و القول الثاني: عبد قن، و هو أضعف القولين، و اختاره المزني [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و قد أوردناها في كتبنا.
مسألة ١٥ [تدبير الحامل و حكم ولدها]
إذا دبرها و هي حامل بمملوك، لم يدخل الولد في التدبير.
و قال الشافعي: يدخل فيه، قولا واحدا [٤].
[١] المغني لابن قدامة ١٢: ٣٢٣، و الشرح الكبير ١٢: ٣٢٠، و المدونة الكبرى ٣: ٢٩٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٤، و الوجيز ٢: ٢٨٣، و البحر الزخار ٥: ٢١٠، و حلية العلماء ٦: ١٨٦، و السراج الوهاج: ٦٣٤، و مغني المحتاج ٤: ٥١٣، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٧.
[٢] مختصر المزني: ٣٢٣، و السراج الوهاج: ٦٣٤، و مغني المحتاج ٤: ٥١٣، و الوجيز ٢: ٢٨٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٢٣، و الشرح الكبير ١٢: ٣٢٠، و البحر الزخار ٥: ٢١٠، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٧.
[٣] الكافي ٦: ١٨٤ حديث ٥- ٦، و التهذيب ٨: ٢٥٩ حديث ٩٤١، و الاستبصار ٤: ٢٩ حديث ١٠١.
[٤] السراج الوهاج: ٦٣٤، و مغني المحتاج ٤: ٥١٣، و الوجيز ٢: ٢٨٣، و فتح المعين: ١٥٣، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٩.