الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٠ - كتاب الأيمان
قال: لا دخلت دار زيد فدخل دار زيد و عمرو، لم يحنث. و يفارق الرغيفين لأن كل واحد يشار إليه أنه لزيد و الآخر لعمرو، و لهذا حنث، و هذا قوي.
مسألة ٤٧ [الحنث بالأكل من نصيب زيد بعد القسمة]
إذا اقتسما هذا الطعام، و أفرد كل واحد منهما نصيبه، فإن أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث أيضا عند الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن أكل من نصيب زيد حنث، و ان أكل من نصيب عمرو لم يحنث [٢].
و دليلهم ما مضى.
مسألة ٤٨ [لو أكل الحالف من طعام زيد المخلوط بغيره]
إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد، فاشترى زيد طعاما وحده، و اشترى عمرو طعاما وحده، و خلطاهما معا فأكل الحالف منه، ففيه لأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه.
قال أبو سعيد الإصطخري: إن أكل النصف فما دونه لم يحنث، و ان زاد على النصف حنث، لأنه لا يقطع على أنه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه حتى يزيد على النصف [٣].
و قال ابن أبي هريرة: لا يحنث و ان أكله كله [٤].
و قال أبو إسحاق: ان أكل حبة أو حبتين و نحوهما لم يحنث، و ان أكل كفا منه حنث [٥].
[١] الام ٧: ٧٢.
[٢] انظر المبسوط ٨: ١٨٠.
[٣] حلية العلماء ٧: ٢٩٧، و البحر الزخار ٥: ٢٤٥، و المجموع ١٨: ١٠١.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٩٧، و المجموع ١٨: ١٠١، و السراج الوهاج: ٥٨٢، و مغني المحتاج ٤: ٣٥٢.
[٥] حلية العلماء ٧: ٢٩٧، و المجموع ١٨: ١٠١.