الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٨ - كتاب الأيمان
مسألة ٤٤: إذا كان في دار، فحلف لا دخلها لم يحنث باستدامة قعوده فيها.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو الأقيس عندهم.
و الثاني يحنث بالاستدامة كالسكنى و المساكنة و الركوب و اللباس فإنه يقع على الاستدامة و الابتداء [١].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
و أيضا فإنه لا يقال دخلتها شهرا، و انما يقال دخلتها منذ شهر، و فارق بذلك السكنى و المساكنة و الركوب و اللباس فان الاسم يقع على الابتداء و الاستدامة.
مسألة ٤٥: إذا حلف لا دخلت بيتا، فدخل بيتا من شعر
أو وبر أو بيتا من حجر أو مدر فإنه يحنث، و هو ظاهر كلام الشافعي، و إليه ذهب أبو إسحاق و غيره [٢].
و في أصحابه من قال: ان كان بدويا يحنث، سواء دخل بيت البادية أو البلدان، و ان كان قرويا نظرت، فان دخل بيوت البلدان حنث وجها واحدا، و إن دخل بيوت البادية فعلى وجهين [٣].
[١] مختصر المزني: ٢٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٥٩، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و مغني المحتاج ٤: ٣٣٠ و ٣٣١، و السراج الوهاج: ٥٧٥، و المجموع ١٨: ٤٢ و ٤٥ و ٤٦، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٠- ٢٧٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٩٦.
[٢] الام ٧: ٧٢، و مختصر المزني: ٢٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٦٤، و المجموع ١٨: ٥١ و ٥٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٣١، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و السراج الوهاج: ٥٧٧، و مغني المحتاج ٤: ٣٣٤، و النتف ١: ٤٠٢.
[٣] مختصر المزني: ٢٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٦٤، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و المجموع ١٨: ٥١ و ٥٢.