الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٨ - كتاب المدبر
دليلنا: أن الأصل عدم التدبير، و إيجاب السراية فيما لم يدبره يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٩ [كيفية إخراج المماليك إذا دبروا واحدا بعد الآخر]
إذا دبر مماليك جماعة، واحدا بعد الآخر، بعضهم في مرضه، و بعضهم في صحته، و أوصى بعتق عبد آخر، فان خرجوا من الثلث أعتقوا كلهم، و ان لم يخرجوا بدئ بالأول فالأول، و يسقط الأخير إذا استوفى الثلث، فإن اشتبه الحال فيه، و لا يدري بمن بدئ، أقرع بينهم إلى تمام الثلث.
و قال الشافعي: إن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم كما قلناه، و إن لم يخرجوا أقرع بينهم، و لا يقدم واحد منهم على صاحبه، و إن كان بدئ به أولا، كالوصيتين عنده [١].
دليلنا: أنا قد بينا أن التدبير كالوصية، و عندنا أن الوصية يقدم الأول فالأول حتى يستوفي الثلث، فإذا استوفى الثلث سقط ما بعده، و قد بينا في الوصايا.
مسألة ٢٠: إذا دبر الكافر عبده، فأسلم العبد،
فان رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف، و ان لم يرجع في تدبيره بيع عليه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [٢]، و الثاني لا يباع عليه، و هو اختيار المزني [٣].
[١] لم أظفر به في المصادر المتوفرة.
[٢] حلية العلماء ٦: ١٩٠، و المجموع ١٦: ١٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٣٥، و الشرح الكبير ١٢: ٣٢٧ و ٣٢٨، و الحاوي الكبير ١٨: ١٣٥.
[٣] حلية العلماء ٦: ١٩٠، و المجموع ١٦: ١٧، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٣٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١٣٥ و فيه اختيار المزني للبيع كالقول الأول.