الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٣ - كتاب الأيمان
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة من وجوب ذلك، و على من ادعى وجوبه الدلالة.
و أيضا فالنبي (عليه السلام) حلف و استثنى، فقال: «و الله لأغزون قريشا و الله لأغزون قريشا و الله لأغزون قريشا إن شاء الله» [١]. و حلف و ترك الاستثناء، فإنه آلى من نسائه شهرا.
مسألة ٢٨: لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام أو في حكم المتصل،
فأما إذا انفصل منه فلا حكم له، سواء كان في المجلس أو بعد انصرافه. و به قال جميع الفقهاء [٢].
و قال عطاء و الحسن: له أن يستثني ما دام في المجلس، فان فارقه بطل حكم الاستثناء [٣].
و عن ابن عباس روايتان:
إحداهما: له أن يستثني أبدا، حتى أنه لو حلف و هو صغير ثم استثنى و هو
[١] سنن أبي داود ٣: ٢٣١ حديث ٣٢٨٥، و المعجم الكبير للطبراني ١١: ٢٨٢ حديث ١١٧٤٢، و السنن الكبرى ١٠: ٤٧ و ٤٨، و نصب الراية ٣: ٣٠٢، و تلخيص الحبير ٤: ١٦٦ حديث ٢٠٣٣، و مجمع الزوائد ٤: ١٨٢.
[٢] الأم ٧: ٦٢ و مختصر المزني: ٢٩٠ و المدونة الكبرى ٢: ١٠٩، و بداية المجتهد ١: ٣٩٩، و أسهل المدارك ٢: ٢٧ و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٦٤١، و فتح الرحيم ٢: ٢٠، و الموطأ ٢: ٤٧٧، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٧٢، و المحلى ٨: ٤٥، و عمدة القاري ٢٣: ٢٢٣، و فتح الباري ١١: ٦٠٢، و المبسوط ٨: ١٤٣، و الهداية ٤: ٢٨، و شرح فتح القدير ٤: ٢٨، و تبيين الحقائق ٣: ١١٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٢٧، و نيل الأوطار ٩: ١١٤.
[٣] عمدة القاري ٢٣: ٢٢٣، و فتح الباري ١١: ٦٠٣، و المحلى ٨: ٤٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٢٩، و نيل الأوطار ٩: ١١٤، و البحر الزخار ٥: ٢٤٠.