الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٢ - كتاب الأيمان
دليلنا: أن اسم الحلي يتناول اللؤلؤ وحده، قال الله تعالى «وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها» [١] و في موضع آخر «تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً» [٢] و معلوم أن الذي يخرج منه هو اللؤلؤ و المرجان.
مسألة ٢٦: لا يدخل الاستثناء بمشية الله إلا في اليمين فحسب.
و به قال مالك [٣].
و قال أبو حنيفة: يدخل في اليمين بالله، و بالطلاق و العتاق، و في الطلاق و العتاق، و في النذر، و في الإقرار [٤].
دليلنا: أن ما ذكرناه مجمع على دخوله فيه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٢٧: الاستثناء بمشية الله في اليمين ليس بواجب، بل هو بالخيار.
و به قال جميع الفقهاء [٥].
و حكي عن بعضهم أنه قال: إن الاستثناء واجب، لقوله تعالى «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ» [٦] [٧].
[١] النحل: ١٤.
[٢] فاطر: ١٢.
[٣] بداية المجتهد ١: ٤٠٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٣٢، و المحلى ٨: ٤٧، و عمدة القاري ٢٣: ٢٢٣، و فتح الباري ١١: ٦٠٣ و ٦٠٤.
[٤] عمدة القاري ٢٣: ٢٢٣، و شرح فتح القدير ٤: ٢٩، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٣٢، و بداية المجتهد ١: ٤٠١.
[٥] المدونة الكبرى ٢: ١٠١ و ١٠٩، و عمدة القاري ٢٣: ٢٢٣، و بدائع الصنائع ٣: ٢٧، و البحر الزخار ٥: ٢٤٠.
[٦] الكهف: ٢٣- ٢٤.
[٧] و البحر الزخار ٥: ٢٤٠، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٨٢.