الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٠ - كتاب النذور
مسألة ١٣ [حكم تعليق صوم النذر على قدوم فلان]
إذا قال: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم ليلا، لا يلزمه الصوم أصلا، لأنه ما وجد شرطه بلا خلاف، و إن قدم في بعض نهار، فلا نص لأصحابنا فيه، و الذي يقتضي المذهب أنه لا ينعقد نذره، و لا يلزم صومه، و لا صوم يوم بدله.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، و هو اختيار أبي حامد [١].
و الثاني: ينعقد نذره، و عليه صوم يوم آخر، و هو اختيار الشافعي و المزني [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب صوم يوم بدل هذا يحتاج إلى دليل، و يدل على أن نذره لا ينعقد أنه نذر صوما لا يمكنه الوفاء به، لأن بعض يوم لا يكون صوما، و جرى ذلك مجرى أن يقول: يوم يقدم أصوم أمسه، فإنه لا يكون نذرا صحيحا لاستحالته.
مسألة ١٤: إذا قال: لله علي أن أصوم كل خميس، فوافق ذلك شهر رمضان
فصامه أجزأه عن رمضان، و لم يقع عن النذر، سواء نوى به صوم شهر رمضان أو صوم النذر، و لم يقع على النذر بحال.
و قال الشافعي: إن نوى صوم شهر رمضان أجزأه عنه، و إن نوى صوم النذر لم يجزه عن واحد منهما [٣].
[١] الام ٧: ٧٠، و حلية العلماء ٣: ٣٩٦، و السراج الوهاج: ٥٨٥، و المجموع ٨: ٤٨٤، و ٤٨٥، و الوجيز ٢: ٢٣٤، و مغني المحتاج ٤: ٣٦١، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٩، و الشرح الكبير ١١: ٣٤٦ و ٣٤٧.
[٢] الام ٧: ٧٠، و مختصر المزني: ٢٩٧ و ٢٩٨، و حلية العلماء ٣: ٣٦٩، و السراج الوهاج: ٥٨٥، و مغني المحتاج ٤: ٣٦١، و الوجيز ٢: ٢٣٤، و المجموع ٨: ٤٨٤ و ٤٨٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥٩، و الشرح الكبير ١١: ٣٤٦ و ٣٤٧.
[٣] المجموع ٦: ٢٦٣، و الحاوي الكبير ٣: ٤٠٣، و ١٥: ٤٩٨.