الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٦ - كتاب الأيمان
و أيضا: فإن الأصل بقاء العقد و البينونة بما قالوه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٧٠: إذا حلف بالطلاق: لا خرجت إلا بإذني، فأذن لها،
فخرجت بعد الإذن و قبل العلم به، لم تطلق. و به قال الشافعي و أبو يوسف [١].
و قال أبو حنيفة، و مالك، و محمد: يحنث [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن اليمين بالطلاق فاسدة، و أيضا: الأصل بقاء العقد، و إيقاع الطلاق بهذا يحتاج إلى دليل.
مسألة ٧١: إذا قال لعبده: متى بعتك فأنت حر، ثم باعه لم ينعتق،
سواء كان له خيار المجلس أو خيار الثلاث، و على كل حال.
و قال الشافعي: يعتق على كل حال، لأن له خيار المجلس إذا لم يشرطا، و ان شرطا فله خيار الثلاث [٣].
و قال أبو حنيفة و مالك: إن باع مطلقا لم ينعتق، و ان باعه بشرط خيار الثلاث انعتق [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن العتق بشرط لا يقع، و هذا عتق بشرط، و لو كنا نجيز ذلك لكان مذهب الشافعي صحيحا، لأن عندنا أن خيار المجلس
[١] الام ٧: ٧٨، و حلية العلماء ٧: ٩٧ و ٩٨، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٩٦.
[٢] المدونة الكبرى ٢: ١٣٦، و حلية العلماء ٧: ٩٨، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٩٦.
[٣] مختصر المزني: ٢٩٦، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٠٥.
[٤] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٨٧، و شرح فتح القدير ٤: ٨٧، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٠٥.