الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٢ - كتاب الدعاوي و البينات
و أيضا التي قد شهدت بالملك منذ سنتين قد إضافته إلى ملكه هذه المدة، و التي شهدت به لغيره منذ شهر لا يصح له الملك إلا بأن يكون قد ملكه عن الذي هو له منذ سنتين، و لا خلاف أنا لا نحكم بأنه ملك عنه، لأنه لو كان عنه ملك، لوجب أن يكون له الرجوع عليه بالدرك، فإذا لم يحكم بأنه عنه ملك، بقي الملك على صاحبه حتى يعلم زواله عنه.
مسألة ١٤ [تقديم بينة النتاج من الدابة على بينة المطلق]
إذا تنازعا دابة، فقال أحدهما: ملكي، و أطلق، و أقام بها بينة. و قال الآخر: ملكي، نتجتها، و أقام بذلك بينة، فبينة النتاج أولى، و هكذا كل ملك تنازعاه فادعاه أحدهما مطلقا و ادعاه الآخر مضافا إلى سببه، مثل أن قال: هذه الدار لي، و قال الآخر: اشتريتها، أو قال: هذا الثوب لي، و قال الآخر: لي، نسجته في ملكي، أو قال: هذا العبد لي، و قال الآخر: بل غنمته أو ورثته، الكل واحد إذا لم تكن العين المدعاة في يد أحدهما.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر: هما سواء [١].
و في أصحابه من قال: بينة النتاج أولى قولا واحدا [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ١٥: إذا تداعيا دارا و هي في يد أحدهما، و أقام أحدهما البينة بقديم الملك، و الآخر بحديثه،
فإن كانت الدار في يد من شهدت له بقديم
[١] حلية العلماء ٨: ١٩١، و المجموع ٢٠: ١٩٠ و ١٩١، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٧ و ٣٤٨.
[٢] حلية العلماء ٨: ١٩١، و المجموع ٢٠: ١٩٠ و ١٩١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٧.
[٣] الكافي ٧: ٤١٩ حديث ٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٨ حديث ١٢٩ و ١٣٠، و التهذيب ٦: ٢٣٤ حديث ٥٧٣- ٥٧٥، و الاستبصار ٣: ٤١ حديث ١٤١.