الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٣ - كتاب الدعاوي و البينات
الملك فهي له بلا خلاف، لأن معه حجتين بينة قديمة و يد، و ان كانت في يد حديث الملك، فصاحب اليد أولى. و به قال أبو حنيفة، نص عليه، فقضى ببينة الداخل هاهنا، لأنه يقول: لا أقضي ببينة الداخل إذا لم تفد إلا ما تفيده يد، و هذه أفادت أكثر مما يفيده يد، و هو إثبات الملك منذ شهر، و اليد لا تفيد ذلك [١].
و قال أبو يوسف و محمد: البينة بينة الخارج [٢].
و قال الشافعي: هي لصاحب اليد كما قلناه [٣].
و اختلف أصحابه على وجهين، فقال أبو إسحاق على القولين، و لا أنظر إلى اليد، فإذا قلنا سواء، كانت اليد أولى، و إذا قلنا قديم الملك أولى، كان قديم الملك أولى من اليد [٤].
و من أصحابه من قال صاحب اليد أولى بالبينة، و هو ظاهر المذهب على القولين معا [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦]، و خبر جابر عن النبي (عليه السلام) [٧]،
[١] المغني لابن قدامة ١٢: ١٧٣، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٦- ١٨٧، و الفتاوى الهندية ٤:
٧٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٨.
[٢] المغني لابن قدامة ١٢: ١٧٣، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٦- ١٨٧، و الفتاوى الهندية ٤:
٧٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٨.
[٣] حلية العلماء ٨: ١٩٠، و السراج الوهاج: ٦٢١، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٨.
[٤] الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٨، و انظر حلية العلماء ٨: ١٩٠.
[٥] حلية العلماء ٨: ١٩١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٨.
[٦] الكافي ٧: ٤١٩ حديث ٢ و ٦، و التهذيب ٦: ٢٣٣ حديث ٥٧٠ و ص: ٢٣٤ حديث ٥٧٣، و الاستبصار ٣: ٣٨- ٣٩ حديث ١٣٠ و ١٣٣.
[٧] سنن الدارقطني ٤: ٢٠٩ حديث ٢١، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٦، و تلخيص الحبير ٤: ٢١٠ حديث ٢١٤١.