الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٤ - كتاب الدعاوي و البينات
و خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) المتقدم ذكرهما [١] يدلان عليه أيضا.
مسألة ١٦: إذا قال لفلان علي ألف قضيتها،
فقد اعترف بألف، و ادعى قضاءها، فلا يقبل منه إلا ببينة.
و للشافعي في قبول ذلك منه قولان، أحدهما: و هو الصحيح مثل ما قلناه. و الثاني: يقبل قوله، كما يقبل إذا قال: علي ألف إلا تسعين [٢].
دليلنا: أن إقراره بالألف مجمع عليه، و وجوب قبول قوله في القضاء يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٧ [حكم فراخ الدجاجة المغصوبة]
إذا غصب رجل من رجل دجاجة، فباضت بيضتين، فاحتضنتهما هي أم غيرها، بنفسها أو بفعل الغاصب، فخرج منهما فرخان، فالكل للمغصوب منه. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: إن باضت عنده بيضتين، فاحتضنت الدجاجة واحدة منهما، فلم يتعرض الغاصب لها، كان للمغصوب منه ما يخرج منها. و إن أخذ الأخرى فوضعها هو تحتها أو تحت غيرها فخرج منها الفروخ، كان الفروخ للغاصب، و عليه قيمته [٤].
دليلنا: أن ما يحدث عند الغاصب عن العين المغصوبة فهو للمغصوب
[١] تقدم ذكرهما في المسألة الثانية من كتاب الدعاوي هذا، فلاحظ.
[٢] مختصر المزني: ١١٣- ١١٤، و حلية العلماء ٨: ٣٤٣ و ٣٥٣، و المجموع ٢٠: ٣٢٦.
[٣] المجموع ١٤: ٢٥١، و الحاوي الكبير ٧: ١٩٣ و ١٧: ٣٧٠.
[٤] المجموع ١٤: ٢٥١، و الفتاوى الهندية ٤: ٨٦، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٧٠.