الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٢ - كتاب الأطعمة
في السمن فحسب [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٢].
و روى سالم، عن أبيه: أن النبي (عليه السلام) سئل عن الفأرة تقع في السمن و الودك؟ فقال: «إن كان جامدا فاطرحوها و ما حولها، و إن كان مائعا فانتفعوا به و لا تأكلوه» [٣].
و روى أبو سعيد الخدري: أن النبي (عليه السلام) سئل عن الفأرة تقع في السمن و الزيت، فقال: «استصبحوا به و لا تأكلوه» [٤].
و هو إجماع الصحابة.
و روي ذلك عن علي (عليه السلام) و ابن عمر.
فأما علي (عليه السلام) فقال في السمن تقع فيه الفأرة: «لا تأكلوه، و انتفعوا به في السراج و الأدم» [٥].
و ابن عمر قال: ينتفع به في السراج، و يدهن به الأدم [٦].
و الدليل على أبي حنيفة، قوله (عليه السلام): «إن الله تعالى إذا حرم
[١] حلية العلماء ٣: ٤١٧، و المجموع ٩: ٣٨.
[٢] الكافي ٦: ٢٦١ حديث ١- ٢، و التهذيب ٩: ٨٥- ٨٦ حديث ٣٥٨- ٣٦١.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٨، و السنن الكبرى ٩: ٣٥٤، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٢١٩- ٢٢٠ بتفاوت يسير في اللفظ.
[٤] سنن الدارقطني ٤: ٢٩٢ حديث ٨١، و السنن الكبرى ٩: ٣٥٤، و تلخيص الحبير ٢: ٧٧ حديث ٦٧١.
[٥] التهذيب ٩: ٨٦ حديث ٣٦٢، و فيه: «فقال: لا تأكله، و لكن أسرج به».
[٦] رواه البيهقي في سننه ٩: ٣٥٤، و العسقلاني في فتح الباري ٩: ٦٧٠ بلفظ: «استصبحوا به، و ادهنوا به أدمكم».