الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٩ - كتاب الدعاوي و البينات
و قال أبو حنيفة: ألحقه بهما معا، و لا أريه القافة [١].
و حكى الطحاوي في المختصر، قال: إن اشترك في وطء امرأة، فتداعياه، فقال كل واحد منهما هذا ابني، ألحقته بهما معا، فألحقه باثنين و لا ألحقه بثلاثة [٢].
و قال أبو يوسف ألحقه بثلاثة، و اختار الطحاوي طريقة أبي يوسف هذا قول المتقدمين [٣].
و قال المتأخرون منهم: الكرخي [٤]، و الرازي [٥]: يجوز أن يلحق الولد بمائة أب على قول أبي حنيفة [٦]، و المناظرة على هذا يقع.
قال أبو حنيفة: فإن كان لرجل أمتان، فحدث ولد، فقالت كل واحدة منهما: هو ابني من سيدي. قال: ألحقه بهما، فجعلته ابنا لكل واحدة منهما، و للأب أيضا [٧].
قال أبو يوسف و محمد: لا يلحق بأمين، لأنا نقطع أن كل واحدة منهما
[١] بدائع الصنائع ٦: ٢٥٢ و ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٤٣٠ و ٧: ٢٣٥، و الشرح الكبير ٦: ٤٣٥، و نيل الأوطار ٧: ٨١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٨١.
[٢] لم أقف على كتاب الطحاوي هذا.
[٣] شرح فتح القدير ٤: ٤١٩، و الهداية ٤: ٤١٩، و الام ٦: ٢٤٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣٥، و الشرح الكبير ٦: ٤٣٨، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٨١.
[٤] أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي، الفقيه الحنفي، المتوفى سنة ٣٤٠ هجرية.
[٥] أبو بكر، أحمد بن علي الجصاص الرازي، تقدمت ترجمته في الجزء الأول فلاحظ.
[٦] ذكر الماوردي في الحاوي الكبير ١٧: ٣٨١ القول من دون ذكر النسبة للكرخي و الرازي، اما ابن قدامة في المغني ٧: ٢٣٥ فقد أشار الى القول من دون تفصيل فلاحظ.
[٧] انظر الحاوي الكبير ١٧: ٣٨١، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣٧.