الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١١ - كتاب الأيمان
دليلنا: قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ» الآية ثم قال «وَ كُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالًا طَيِّباً وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ» [١] يعني في المخالفة.
و أيضا قوله تعالى «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» [٢] الآية و قال «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ- الآية إلى قوله- قَدْ فَرَضَ اللّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» [٣].
مسألة ٣: كل يمين كان حلها طاعة و عبادة، إذا حلها لم تلزمه كفارة.
و به قال جماعة [٤].
و قال أكثر الفقهاء أبو حنيفة و الشافعي و مالك و غيرهم: يلزمه كفارة [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦]. و أيضا الأصل براءة الذمة.
و روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي (عليه السلام) قال:
«من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير فان تركه كفارتها» [٧].
[١] المائدة: ٨٧- ٨٨.
[٢] الأعراف: ٣٢.
[٣] التحريم: ١- ٢.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٤٥، و المغني لابن قدامة ١١: ١٧٤، و الشرح الكبير ١١: ١٨٠.
[٥] الام ٧: ٦١، و مختصر المزني: ٢٨٩، و حلية العلماء ٧: ٢٤٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٩، و الموطأ ٢: ٤٧٨ حديث ١١.
[٦] الكافي ٧: ٤٤٣ (باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها) و ص ٤٤٥ حديث ٢ و ٣، و التهذيب ٨: ٢٨٤ حديث ١٠٤٣ و ١٠٤٤ و ص ٢٨٩ حديث ١٠٦٥.
[٧] سنن ابن ماجة ١: ٦٨٢ حديث ٢١١١، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٨٥، و السنن الكبرى ١٠: ٣٣ و ٣٤، و المحلى ٨: ٤٢، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٠٠، و نصب الراية ٣: ٢٩٩، و في بعض ما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ.