الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢ - كتاب الصيد و الذباحة
و روى حماد بن سلمة [١]، عن أبي العشراء الدارمي [٢]، عن أبيه قال:
قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق و اللبة؟ فقال: «لو طعنت في فخذها لأجزأك» [٣].
و في بعضها: أن بعيرا تردى في بئر، فقلت: يا رسول الله ما تصلح الذكاة إلا في الحلق و اللبة؟ فقال: «و أبيك، لو طعنت في فخذها لأجزأك» [٤].
و روينا عن علي (عليه السلام)، و ابن مسعود، و ابن عباس، و ابن عمر [٥] و لا مخالف لهم.
مسألة ٢٢ [حكم التذكية بالسن و الظفر]
لا تحل التذكية بالسن و لا بالظفر، سواء كان متصلا أو منفصلا بلا خلاف، فإن خالف و ذبح به لم يحل أكله. و به قال
[١] حماد بن سلمة بن دينار البصري؛ أبو سلمة، مولى تميم، و يقال: مولى قريش، و قيل غير ذلك. روى عن ثابت البناني، و قتادة، و إسحاق بن عبد الله، و جماعة. و عنه ابن جريج، و الثوري، و شعبة، و غيرهم. مات سنة (١٦٧ ه). تهذيب التهذيب ٣: ١١.
[٢] أبو العشراء الدارمي، بضم العين، قيل: اسمه يسار بن بكر بن مسعود بن خولي بن حرملة بن قتادة، من بني دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. روى عن أبيه، و روى عنه حماد بن سلمة. تهذيب التهذيب ١٢: ١٦٧.
[٣] سنن أبي داود ٣: ١٠٣ حديث ٢٨٢٥، و سنن النسائي ٧: ٢٢٨، و سنن ابن ماجة ٢: ١٠٦٣ حديث ٣١٨٤، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٣٣٤، مجمع الزوائد ٤: ٣٤، و السنن الكبرى ٩: ٢٤٦، و المحلى ٧: ٤٤٩، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٥٥، و فتح الباري ٩: ٦٤١ باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٤: ٣٣٤، و السنن الكبرى ٩: ٢٤٦، و تلخيص الحبير ٤: ١٣٤ حديث ١٩٣٧.
[٥] انظر السنن الكبرى ٩: ٢٤٦، و المحلى ٧: ٤٤٧.