الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٩ - كتاب الأيمان
يمينا، سواء أطلق أو أراد اليمين أو لم يرد يمينا.
و قال الشافعي: إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا كما قلناه، و إن أراد اليمين كان كذلك و ينعقد على فعل الغير، فإن أقام الغير عليها لم يحنث، و إن خالف حنث الحالف و لزمته الكفارة [١].
و قال أحمد: الكفارة على المحنث دون الحالف [٢].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب هذا يمينا يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٢: إذا قال: «علي عهد الله»
روى أصحابنا أن ذلك يكون نذرا، فان خالف لزمه ما يلزمه في كفارة النذر هذا إذا نوى ذلك، فان لم ينو ذلك لم يلزمه شيء [٣].
و أما إذا قال: «علي ميثاقه و كفالته و أمانته» فلم يرووا فيه شيئا، و يجب أن نقول أنها ليست من ألفاظ اليمين، لأنه لا دليل على ذلك.
و قال الشافعي: إذا أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا، و ان أراد يمينا كان كذلك [٤].
[١] الام ٧: ٦٢، و حلية العلماء ٧: ٢٥٥، و السراج الوهاج: ٥٧٣، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٤، و المجموع ١٨: ٣٧، و فتح المعين: ١٥٢، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٢] حلية العلماء ٧: ٢٥٥، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٧٩.
[٣] انظر التهذيب ٨: ٣١٥ حديث ١١٧٠.
[٤] الام ٧: ٦٢، و مختصر المزني: ٢٩٠، و حلية العلماء ٧: ٢٥٠، و المجموع ١٨: ٢٣ و ٢٩، و المغني لابن قدامة ١١: ١٩٨، و الشرح الكبير ١١: ١٦٧، و عمدة القاري ٢٣: ١٨٤، و فتح الباري ١١: ٥٤٥، و شرح فتح القدير ٤: ١٤، و البحر الزخار ٥: ٢٣٧.