الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨ - كتاب الصيد و الذباحة
و ما قتله قبل هذا و لم يأكل منه شيئا فهو مباح قولا واحدا [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يحل هذا الذي أكل منه، و كل ما كان اصطاده و قتله فيما سلف و لم يكن أكل منه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٣].
و أيضا: فما اعتبرناه مجمع على جواز أكله، و ما ذكره الشافعي ليس عليه دليل.
و أيضا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٤] و معناه: قتلن و لم يأكلن؛ لأنه إذا أكل فإنما أمسك على نفسه لا على من أرسله.
و روى عدي بن حاتم [٥]: أن النبي (عليه السلام) قال: «ما علمت من كلب ثم أرسلته و ذكرت اسم الله عليه فكل مما أمسك عليك» قلت: فإن قتل؟ قال: «إذا قتله و لم يأكل منه شيئا فإنما أمسك عليك» [٦] فدل على
[١] المجموع ٩: ١٠٥.
[٢] النتف ١: ٢٣٥، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ١٧٥ و ١٧٦، و المبسوط ١١: ٢٢٣، و اللباب ٣: ١١٠، و شرح فتح القدير ٨: ١٧٦، و تبيين الحقائق ٦: ٥٢، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٤٦، و الميزان الكبرى ٢: ٦١، و حلية العلماء ٣: ٤٢٧، و البحر الزخار ٥: ٢٩٥.
[٣] الكافي: ٦: ٢٠٢- ٢٠٤ حديث ٢ و ٣ و ٧ و ١٠، و التهذيب ٩: ٢٣- ٢٥ حديث ٩٢ و ٩٥ و ٩٦ و ٩٩.
[٤] المائدة: ٤.
[٥] عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي؛ أبو طريف الطائي، قدم على النبي (ص) سنة (٧) للهجرة، روى عن النبي (ص)، و عن عمر بن الخطاب. و عنه عمرو بن حريث، و عبد الله بن معقل بن مقرن، و تميم بن طرفة، و غيرهم. قال أبو حاتم:
قالوا: و عاش مائة و ثمانين سنة، مات سنة (٦٨ ه). تهذيب التهذيب ٧: ١٦٦.
[٦] سنن أبي داود ٣: ١٠٩ حديث ٢٨٥١، و السنن الكبرى ٩: ٢٣٨.