الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٤ - كتاب الأيمان
مسألة ٩٩: إذا حلف لا دخل بيتا، فدخل صفة في الدار، لم يحنث.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يحنث [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و أيضا فالصفة لا تسمى بيتا في اللغة، فلا يجب أن يحنث، لأنه لم يتناوله الاسم.
مسألة ١٠٠: إذا حلف لا أصلي، ثم صلى، لا يحنث عندنا أصلا،
و إن فرغ منها.
و قال أبو حنيفة: لا يحنث حتى يسجد [٣].
و قال أبو العباس بن سريج: لا يحنث حتى يكبر و يقرأ و يركع [٤].
و قال أبو حامد: الذي يجيء على المذهب إنه إذا أحرم بها حنث، قرأ أو لم يقرأ، ركع أو لم يركع [٥].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و أيضا إجماع الفرقة على أن من حلف لا يفعل شيئا و كان فعله أولى من تركه فليفعله، و لا شيء عليه، و فعل الصلاة أولى من تركها، فيجب أن لا يحنث، و قد مضت فيما تقدم.
مسألة ١٠١: إذا قال لعبده: إن لم أحج السنة فأنت حر،
فمضى وقت
[١] حلية العلماء ٧: ٢٨٧، و المجموع ١٨: ٥٤.
[٢] الهداية ٤: ٣٠، و شرح فتح القدير ٤: ٣٠، و النتف ١: ٤٠٣، و تبيين الحقائق ٣: ١١٧، و المجموع ١٨: ٥٤.
[٣] المبسوط ٩: ٣١، و حلية العلماء ٧: ٢٨٧، و المجموع ١٨: ٩٦.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٨٧، و الوجيز ٢: ٢٣٠.
[٥] الوجيز ٢: ٢٣٠.