الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٢ - كتاب آداب القضاء
ذلك [١].
و الذي عندي أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء، فإن الضبط بالحلية يمنع من استعارة النسب، فإنه لا يكاد يتفق ذلك، و الذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنه لا يجوز أن يكتب، و يقتصر على ذكر نسبهما، فان ذلك يمكن استعارته، و ليس في ذلك نص مسند عن أصحابنا نرجع إليه.
مسألة ١٧ [هل يجوز الحكم بحجة مختومة مكتوبة بخطه؟]
إذا ارتفع اليه خصمان، فذكر المدعي أن حجته في ديوان الحكم، فأخرجها الحاكم من ديوان الحكم مختومة بختمه، مكتوبة بخطه، فان ذكر أنه حكم بذلك حكم له، و ان لم يذكر ذلك لم يحكم له به، و به قال أبو حنيفة و محمد و الشافعي [٢].
و قال ابن أبي ليلى و أبو يوسف: يعمل عليه، و يحكم به، و إن لم يذكره، لأنه إذا كان بخطه مختوما بختمه، فلا يكون إلا حكمه [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» [٤] فاذا لم يذكره لم يعلم، و لأن الحكم أعلى من الشهادة بدلالة أن الحاكم يلزم و الشاهد يشهد.
ثم ثبت أن الشاهد لو وجد شهادته تحت ختمه مكتوبة بخطه لم يشهد
[١] الام ٦: ٢٠٤، و مختصر المزني: ٢٩٩ و ٣٠٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٣١.
[٢] الام ٦: ٢١١، و مختصر المزني: ٣٠٠، و حلية العلماء ٨: ١٤١، و مغني المحتاج ٤: ٣٩٩، و السراج الوهاج: ٥٩٣، و المجموع ٢٠: ١٦٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٣٥ و ٤٣٦، و الفتاوى الهندية ٣: ٣٤٠، و الحاوي الكبير ١٦: ٢٠٦.
[٣] حلية العلماء ٨: ١٤١، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٣٥ و ٤٣٦، و الفتاوى الهندية ٣: ٣٤٠، و الحاوي الكبير ١٦: ٢٠٦.
[٤] الاسراء: ٣٦.