الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٥ - كتاب الشهادات
طلاقا، أو العبد على سيده عتقا، و لا بينة مع المدعي، لزم المدعى عليه اليمين، فان حلف و إلا ردت اليمين على المدعي فحلف و حكم له به، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا تلزم اليمين في هذه الدعاوي بحال [٢].
و قال مالك: إذا كان مع المدعي شاهد واحد، لزم المدعى عليه اليمين، و ان لم يكن معه شاهد لم يلزم المدعى عليه اليمين [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و قوله (عليه السلام): «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» [٥] و لم يفصل.
و روي «أن ركانة أتى النبي (عليه السلام)، فقال: اني طلقت امرأتي البتة. فقال: ما أردت بالبتة، فقال: واحدة. فقال: ما أردت و الله بها إلا واحدة» [٦]، فاستحلفه النبي (عليه السلام) في الطلاق.
[١] الام ٦: ٢٢٨، و الهداية ٨: ١٣٦، و الحاوي الكبير ١٧: ١٤٦.
[٢] الهداية ٦: ١٦٢، و شرح فتح القدير ٦: ١٦٢، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٦، و حلية العلماء ٨: ١٣٦.
[٣] المدونة الكبرى ٥: ١٧٨.
[٤] انظر الكافي ٧: ٤١٦، و التهذيب ٦: ٢٣٠ حديث ٥٥٦ و ٥٥٧ و ٥٦١ و ٥٦٢.
[٥] سنن الترمذي ٣: ٦٢٦ حديث ١٣٤١، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٨١، و السنن الكبرى ٨: ٢٧٩، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠٨ حديث ٢١٣٥، و كنز العمال ٦: ١٨٧ حديث ١٥٢٨٣، و الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١- ٢، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣ و ٥٥٤.
[٦] سنن أبي داود ٢: ٢٦٣ حديث ٢٢٠٦، سنن الترمذي ٣: ٤٨٠ حديث ١١٧٧، و سنن ابن ماجة ١: ٦٦١ حديث ٢٠٥١، و سنن الدارقطني ٤: ٣٤ حديث ٩١ و ٩٢، و المعجم الكبير للطبراني ٥: ٧٠ حديث ٤٦١٣.