الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩١ - كتاب الشهادات
على المدعى عليه فلم يحلف و نكل، ردت اليمين على المدعي فيحلف و يحكم له، و لا يجوز الحكم على المدعى عليه بنكوله. و به قال الشعبي، و النخعي، و مالك، و الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا ترد اليمين على المدعي بحال، فان كان التداعي في مال كرر الحاكم اليمين على المدعى عليه ثلاثا، فان حلف و إلا قضى عليه بالحق بنكوله [٢]، و ان كان في قصاص قال أبو حنيفة: يحبس المدعى عليه أبدا حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه [٣].
و قال أبو يوسف و محمد: يكرر عليه اليمين ثلاثا، و يقضى عليه بالدية.
و أما إذا كانت الدعوى في طلاق أو نكاح فان اليمين لا تثبت في هذه الأشياء في جنبة المدعى عليه، فلا يتصور فيهما نكول، و نحن نفرد هذا القول بالكلام [٤].
و قال ابن أبي ليلى: يحبس المدعى عليه في جميع المواضع حتى يحلف أو يقر [٥].
[١] المدونة الكبرى ٥: ١٣٧ و ١٧٤، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٧، و الام ٦: ٢٢٦ و ٢٢٧، و مختصر المزني: ٣٠٩ و ٣١٠، و المبسوط ١٧: ٣٤، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٦: ١٥٨، و شرح فتح القدير ٦: ١٥٨، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٦٧، و مغني المحتاج ٤: ٤٧٧، و السراج الوهاج: ٦١٩، و المجموع ٢٠: ٢٠٨.
[٢] المبسوط ١٧: ٣٤، و اللباب ٣: ١٥٦ و ١٥٧، و بدائع الصنائع ٦: ٢٢٥، و الهداية ٦: ١٥٥ و ١٥٨ و ١٦٠، و شرح فتح القدير ٦: ١٥٥ و ١٥٨ و ١٦٠، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٤- ٢٩٦، و الام ٦: ٢٢٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٧.
[٣] اللباب ٣: ١٦٤، و الهداية ٦: ١٧٠، و شرح فتح القدير ٦: ١٧٠، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٩.
[٤] الهداية ٦: ١٧٠، و شرح فتح القدير ٦: ١٧٠، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٩، و الحاوي الكبير ١٧: ١٤٠.
[٥] المغني لابن قدامة ١٢: ١٢٥.