الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٨ - كتاب الشهادات
الإثبات كانت على القطع، و إن كانت على النفي كانت على نفي العلم.
و به قال الشافعي [١].
و قال الشعبي، و النخعي: كلها على العلم [٢].
و قال ابن أبي ليلى: كلها على البت [٣].
دليلنا: أن النبي (عليه السلام) حلف رجلا، فقال: «قل و الله ماله عليك حق» [٤] فلما كان على فعل نفسه استحلفه على البت، و لأنها إذا كانت على فعل نفسه أحاط علمه بما يحلف عليه، فكلف ما يقدر عليه، و هكذا إذا كانت على الإثبات على فعل الغير، لأنه لا يثبت شيئا حتى يقطع به، فإذا كانت على النفي لفعل الغير لم يحط علمه بأن الغير ما فعل كذا، لأنه قد يفعله، و لا يعلم.
مسألة ٣٥ [لو تبين بعد الحكم فسق الشهود قبله]
إذا شهد عنده شاهدان، ظاهرهما العدالة، فحكم بشهادتهما، ثم تبين أنهما كانا فاسقين قبل الحكم، نقض حكمه.
[١] الام ٧: ٣٥، و مختصر المزني: ٣٠٩، و حلية العلماء ٨: ٢٤١، و الوجيز ٢: ٢٦٤، و السراج الوهاج:
٦١٨، و مغني المحتاج ٤: ٤٧٣ و ٤٧٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٦٨، و المجموع ٢٠: ٢١٨، و المغني لابن قدامة ١٢: ١١٩، و الشرح الكبير ١٢: ١٤١، و البحر الزخار ٥: ٤٠٥، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٨.
[٢] المغني لابن قدامة ١٢: ١١٩، و الشرح الكبير ١٢: ١٤١، و حلية العلماء ٨: ٢٤١، و البحر الزخار ٥: ٤٠٥، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٨.
[٣] حلية العلماء ٨: ٢٤١، و المغني لابن قدامة ١٢: ١١٩، و الشرح الكبير ١٢: ١٤١، و البحر الزخار ٥: ٤٠٥، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٨.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٣١١ حديث ٣٦٢٠، و السنن الكبرى ١٠: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٢٠، و الشرح الكبير ١٢: ١٤١ و في بعضها اختلاف يسير باللفظ فلاحظ.