موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢
|
وها هُنا تُصبِحُ الأَقمارُ آفِلَةً |
وَالشَّمسُ في طَفَلٍ وَالبَدرُ في ظُلَمِ |
|
|
وها هُنا تَملِكُ السّاداتِ أعبُدُها |
ظُلماً ومَخدومُها في قَبضَةِ الخَدَمِ ... |
|
|
وراحَ ثَمَّ جَوادُ السِّبطِ يَندِبُهُ |
عالِي الصَّهيلِ خَلِيّاً طالِبَ الخِيَمِ |
|
|
فَمُذ رَأَتهُ النِّساءُ الطّاهِراتُ بَدا |
يُكادِمُ الأَرضَ في خَدٍّ لَهُ وفَمِ[١] |
|
|
فَجِئنَ وَالسِّبطُ مُلقىً بِالنِّصالِ أبَت |
مِن كَفِّ مُستَلِمٍ أو ثَغرِ مُلتَئِمِ |
|
|
وَالشِّمرُ يَنحرُ مِنهُ النَّحرَ مِن حَنَقٍ |
وَالأَرضُ تَرجُفُ خَوفاً مِن فِعالِهِمِ |
|
|
فَتَستُرُ الوَجهَ في كُمٍّ عَقيلَتُهُ |
وتَنحَني فَوقَ قَلبٍ والِهٍ كَلِمِ |
|
|
تَدعو أخاهَا الغَريبَ المُستَظامَ أخي[٢] |
يا لَيتَ طَرفَ المَنايا عَن عُلاكَ عَمِ ... |
|
|
أخي لَقَد كُنتَ نوراً يُستَضاءُ بِهِ |
فَما لِنورِ الهُدى وَالدّينِ في ظُلَمِ |
|
|
أخي لَقَد كُنتَ غَوثاً لِلأَرامِلِ يا |
غَوثَ اليَتامى وبَحرَ الجودِ وَالكَرَمِ ... |
|
|
يا جَدَّنا لَو رَأَت عَيناكَ مِن حُزُنٍ |
لِلعِترَةِ الغُرِّ بَعدَ الصَّونِ وَالحَشَمِ ... |
|
|
أينَ النَّبِيِّ وثَغرُ السِّبطِ يَقرَعُهُ[٣] |
يَزيدُ بُغضاً لِخَيرِ الخَلقِ كُلِّهِمِ |
|
|
أيَنكُثُ الرِّجسُ ثَغراً كانَ قَبَّلَهُ |
مِن حُبِّهِ الطُّهرُ خَيرُ العُربِ وَالعَجَمِ |
|
|
ويَدَّعي بَعدَها الإِسلامَ مِن سَفَهٍ |
وكانَ أكفَرَ مِن عادٍ ومِن إرَمِ |
|
|
يا وَيلَهُ حينَ تَأتِي الطُّهرُ فاطِمَةٌ |
فِي الحَشرِ صارِخَةً فِي مَوقِفِ الامَمِ |
|
|
تَأتي فَيُطرِقُ أهلُ الجَمعِ أجمَعُهُم |
مِنها حَياءً ووَجهُ الأَرضِ في قَتَمِ |
|
|
وتَشتَكي عَن يَمينِ العَرشِ صارِخَةً |
وتَستَغيثُ إلَى الجَبّارِ ذِي النِّقَمِ |
|
[١]. في المصدر:« بكارم الأرض في خلدٍ له وخم» وهو تصحيف واضح، والصواب ما أثبتناه كما في الغدير وأدب الطفّ.
[٢]. في المصدر:« تدعو أخاه الغريب المستظلم أخي»، والصواب ما أثبتناه كما في الغدير وأدب الطفّ.
[٣]. في المصدر:« ابن النبيّ السبط وثغر يقرعه»، وما أثبتناه هو الصحيح كما في الغدير وأدب الطفّ.