موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
الفصل السابع
نماذج من المراثي الّتي انشدت في القرن السّابع
١. ابنُ أبِي الحَديدِ[١]
٣٠٠٥. شرح القصائد العلويّات السبع- شِعرُ ابنِ أبِي الحَديدِ المُعتَزِلِيِّ-:
|
لَقَد فازَ عَبدٌ لِلوَصِيِّ وِلاؤُهُ |
وَإِن شابَهُ بِالمُوبِقاتِ الكَبائِرِ ... |
|
|
هُوَ النَّبأُ المَكنونُ وَالجَوهَرُ الَّذي |
تَجَسَّدَ مِن نورٍ مِنَ القُدسِ زاهِرِ ... |
إلى أن يَقولُ:
|
فَلَيتَ تُراباً حالَ دونَكَ لَم يَحُل |
وساتِرَ وَجهٍ مِنكَ لَيسَ بِساتِرِ |
|
[١]. هو عزّ الدين أبو حامد عبد الحميد بن هبة اللَّه بن محمّد بن محمّد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني، أحد جهابذة العلماء وأثبات المؤرّخين، ممّن نجم في العصر العبّاسي الثاني، أزهى العصور الإسلاميّة إنتاجاً وتأليفاً. وكان فقيهاً اصوليّاً، وله مصنّفات معروفة مشهورة منها: شرح نهج البلاغة، والسبع العلويات.
وكان متكلّماً جدليّاً نظّاراً، اصطنع مذهب الاعتزال، وعلى أساسه جادل وناظر، وحاجّ وناقش، وله مع الأشعري والغزالي والرازي كتب ومواقف. وكان أديباً متضلّعاً في فنون الأدب، متقناً لعلوم اللّسان. وكان شاعراً عذب المورد، مشرق المعنى، كما كان كاتباً بديع الإنشاء، حسن الترسّل، ناصع البيان، وله مصنّفات كثيرة. ولد بالمدائن ونشأ بها وتلقّى عن شيوخها، ودرس المذاهب الكلاميّة فيها، ثمّ مال إلى مذهب الاعتزال، وتوفّي سنة( ٦٥٦ أو ٦٥٥ ه)( راجع: شرح نهج البلاغة: ج ١ المقدّمة ص ١٣ وسير أعلام النبلاء: ج ٢٣ ص ٣٧٢ الرقم ٢٦٥).