موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
زيارة الإمام الحسين ٧ إذا كانت مقرونة بالآداب التي سنُشير إليها، هي نظير إقامة العزاء الهادف له، تلعب دوراً فعّالًا لانظير له في إحياء ثقافة الشهادة الأصيلة، وهي بمثابة تهيئة الأرضيّة لحكومة الإسلام العالمية بقيادة أهل بيت الرسالة، وأمّا زيارة سائر أهل البيت ٧ فلا يمكنها أن تؤدّي مثل هذا الدور.
أهمّ آداب زيارة سيّد الشهداء ٧[١]
ذكرت في روايات أهل البيت : إرشاداتٌ بشأن آداب زيارة الإمام الحسين ٧، يؤدّي الالتزام بها إلى التمتّع ببركات زيارته بصورة أكبر. وفي مقابل ذلك فإنّ عدم الالتفات إليها يقلّل من حظّ الزائر من تلك البركات. ولذلك يمكن القول بأنّ المراد من اختلاف الروايات في بيان مقدار ثواب زيارته وبركاتها هو بلحاظ امور من قبيل اختلاف مراتب الزائرين في رعاية آداب الزيارة.
وعلى أيّ حال، فإنّ آداب زيارته ٧ تنقسم بشكل عامّ إلى قسمين: الآداب الباطنية والآداب الظاهرية. وها نحن نشير هنا إلى أهمّها:
الآداب الباطنية للزيارة
هذه المجموعة من الآداب تمثّل في الحقيقة روح الزيارة ولبّها وباطنها؛ إذ ما أكثر ما يحرم الزائر من ثواب الزيارة من دونها، وهذه الآداب هي:
١. المعرفة
ورد في بعض الروايات اشتراط الانتفاع من بركات زيارة سيّد الشهداء بمعرفة حقّه، وهذا الشرط في الحقيقة يضع الزيارة باتّجاه هدفها الرئيس؛ وهو إزالة الجهل.
[١]. راجع: ص ٣٢٣( الفصل السابع/ آداب زيارته).