موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
|
فَأَتَتهُ زَينَبُ بِالجَوادِ تَقودُهُ |
وَالدَّمعُ مِن ذِكرِ الفِراقِ يَسيلُ |
|
|
وتَقولُ قَد قَطَّعتَ قَلبِيَ يا أَخي |
حُزناً فَيا لَيتَ الجِبالَ تَزولُ |
|
|
فَلِمَن تُنادي وَالحُماةُ عَلَى الثَّرى |
صَرعى ومِنهُم لا يُبَلُّ غَليلُ |
|
|
ما فِي الخِيامِ وقَد تَفانى أهلُها |
إلّا نِساءٌ وُلَّهٌ وعَليلُ |
|
|
أرَأَيتَ اختاً قَدَّمَت لِشَقيقِها |
فَرَسَ المَنونِ ولا حِمىً وكَفيلُ |
|
|
فَتَبادَرَت مِنهُ الدُّموعُ وقالَ يا |
اختاهُ صَبراً فَالمُصابُ جَليلُ |
|
|
فَبَكَت وقالَت يَابنَ امِّي لَيسَ لي |
وعَلَيكَ مَا الصَّبرُ الجَميلُ جَميلُ |
|
|
يا نورَ عَيني يا حُشاشَةَ مُهجَتي |
مَن لِلنِّساءِ الضّائِعاتِ دَليلُ |
|
|
ورَنَت إلى نَحوِ الخِيامِ بِعَولَةٍ |
عُظمى تَصُبُّ الدَّمعَ وهيَ تَقولُ |
|
|
قوموا إلَى التَّوديعِ إنَّ أخي دَعا |
بِجَوادِهِ إنَّ الفِراقَ طَويلُ |
|
|
فَخَرَجنَ رَبّاتُ الخُدورِ عَواثِراً |
وغَدا لَها حَولَ الحُسَينِ عَويلُ |
|
|
اللَّهُ ما حالُ العَليلِ وقَد رَأى |
تِلكَ المَدامِعَ لِلوَداعِ تَسيلُ |
|
|
فَيَقومُ طَوراً ثُمَّ يَكبو تارَةً |
وعَراهُ مِن ذِكرِ الوَداعِ نُحولُ |
|
|
فَغَدا يُنادي وَالدُّموعُ بَوادِرٌ |
هَل لِلوُصولِ إلَى الحُسَينِ سَبيلُ |
|
|
هذا أبِيُّ الضَّيمِ يَنعى نَفسَهُ |
يا لَيتَني دونَ الأَبِيِّ قَتيلُ |
|
|
أبَتاهُ إنِّي بَعدَ فَقدِكَ هالِكٌ |
حُزناً وإِنّي بَعدَكُم لَذَليلُ[١] |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٧ ص ٢٣٢.