فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - الدفاع الشرعي الشخصي تجاه العدوان على النفوس والأعراض والأموال آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي
والآن بعد أن تناولنا طرفاً من كلمات الفقهاء رحمهم الله من مذاهب فقهية مختلفة نبدأ باستعراض المسألة من خلال ثلاث نقاط :
١ ـ تحديد معنى ( العدوان ) .
٢ ـ تحديد معنى ( الدفاع الشرعي ) .
وهما بمثابة الموضوع للحكم الشرعي التكليفي بجواز أو وجوب الدفاع ، على اختلاف الموارد ، واختلاف الأقوال في المسألة ، وهو الحكم التكليفي في المسألة ، وارتفاع الضمان والقصاص والدية عن عهدة الدافع ، إذا أصاب المقاوم المعتدي وثبوت الضمان على المعتدى إذا أصاب المقاوم بضرر في نفسه أو ماله ، وهو الحكم الشرعي الوضعي في المسألة .
٣ ـ الأحكام التكليفية والوضعية المترتبة على العدوان ( الصيال ) مثل مشروعية الدفاع ووجوبه ، وحرمة الصيال ، وعدم ثبوت الضمان على عهدة الدافع ( المقاوم ) تجاه ما يصيب المدفوع ( المعتدى ) من جرح وقتل أو ما يصيب أمواله من تلف خلال المقاومة والدفاع ، وثبوت الضمان على عهدة الصائل ( المدفوع ) إذا أضرّ بالدافع أو بأمواله ، وإليك التفصيل :
أوّلاً : في تعريف العدوان
أتحدث أوّلاً في تعريف العدوان الذي يداهم الفرد لنعقبه بعد ذلك في النقطة الثانية بتعريف الدفاع الذي يقوم به الدافع لدرء العدوان .
وفي الحقيقة نتحدث في هذه النقطة وتلك عن تحرير وتحديد موضوع الأحكام التكليفية والوضعية المترتبة عليهما .
فإنّ مشروعية الدفاع وجوازه ، أو وجوب الدفاع تجاه العدوان الذي يداهم الفرد يتوقف على تحديد وتحرير كل من ( العدوان ) و( الدفاع ) . . وهذا هو جانب الحكم التكليفي في هذه المسألة .