فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - الدفاع الشرعي الشخصي تجاه العدوان على النفوس والأعراض والأموال آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي
٣ ـ ولا يختلف حال العدوان أن يكون المعتدى رجلاً أو امرأة ، صغيراً أو كبيراً ، حراً أو عبداً (١٣)؛ وكلّ ذلك مشمول لإطلاقات الأدلّة التي تُجوّز للإنسان الدفاع تجاه العدوان .
٤ ـ كما لا يختلف الحال في العدوان أن يكون بالإيجاب كالسرقة والضرب والفتك أو العدوان على العرض ( العدوان الجنسي ) ، أو يكون العدوان بالسلب ، كما لو منع من الطعام والشراب أو الحرية ، فله أن يكسر باب السجن ليخرج منه ، وإن لم يتمكن يقاوم السجّان لاستخلاص نفسه من السجن إذا أمكنه ، لو كان السجن عملاً عدوانياً بالنسبة إليه ، فإنّ كلّ ذلك من مصاديق العدوان التي تشملها مطلقات الدفاع والمقاومة ، كما سنرى إن شاء الله .
٥ ـ ولابد في العدوان أن يكون حالاً أو ماثلاً وجاهزاً للتنفيذ ، فلو لم يكن هذا ولا ذاك فلا يجوز المقاومة والدفاع ، لأنّ الغاية من تشريع الدفاع والمقاومة دفع العدوان ، فلا تجوز المقاومة إلا بحلول العدوان ، وأما في العدوان الآجل فلا يجوز البدار بالمقاومة والدفاع لانتفاء الموضوع ، إلا اذا كان ذلك بحكم الحاكم ، درءاً للخطر عن المسلمين .
وفي حكم العدوان الحال ، العدوان الماثل والجاهز للتنفيذ ، كمن يريد أن يخرج سيفه من القراب استعداداً للضرب ، أو يحشو سلاحه بالعتاد ، أو يسحب الأقسام استعداداً للرمي ، فإنه لابد من المبادرة بضربه ، لأنّ العدوان الماثل بحكم العدوان الحال في نظر العرف والعقلاء ، بخلاف العدوان الآجل ، ولابد له من المبادرة بضربه ، لأنّ الدفاع عن نفسه يتوقف على المبادرة بضربه ورميه عند ذلك .
٦ ـ ومن شروط العدوان أن يكون أمراً محققاً معلوماً عند الدافع ، وإلا لو كان أمراً وهمياً لا يجوز له أن يبادره بالرمي والضرب والدفاع .
(١٣) ويشمل المورد ما لو كان الصيال توجه نحو الانسان من ناحية الحيوان .