التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
لفظي ومن ثم ذهب الاردبيلي (قده) وغيره إلى ان اولوية الزوج بزوجته استحبابية لا وجوبيه. ومع ذلك لابد من الالتزام بما ذكروه في المقام لان المسألة متسالم عليها بينهم ولم ينقل فيها خلاف وانما خلافهم في ان الاولوية واجبة أو مستحبة، والسيرة العملية أيضا جارية على ذلك بين المتشرعة. بل السيرة العقلائية أيضا كذلك لانها جرت على عدم مزاحمة الولي ومن له الامر في الصلاة على الميت وتغسيله وتكفينه ودفنه. والقدر المتيقن من التسالم والسيرة ثبوت الولاية في ذلك على من يتصدى لتلك الامور وله الزعامة فيها عرفا وهو المعزى والمسلى والمرجع فيها لدى العرف فالسيرة جرت على عدم جواز مزاحمته في تلك الامور وانه غصب لحقه. وعله فلا ولاية للنساء والصبي والمجنون إذ لم تجر العادة على تصدي النساء لتلك الامور وزعامتها، والصبي والمجنون لا زعامة لهما ليتصديان لها. من له الولاية قد لا يكون هو الوارث: ومن هنا يظهر أن من له الولاية قد لا يكون هو الوارث، والوارث لا تثبت له الولاية اصلا كما إذا كان له بنت أو أم واخ فان الاخ لا يرث الميت مع وجود الطبقة الاولى - اعني الاولاد والابوان - ومع ذلك الولاية انما هي للاخ بحسب السيرة وهو المعزى والمتصدي لتلك الامور لدى العرف.