التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
- وهو على وضوء - وفي جملة من الاخبار أن الوضوء ينقضه كذا ولا ينقضه كذا [١]. ومن الظاهر أن الكون على الشئ أو انتقاضه انما يتصور فيما إذا كان له وجود ودوام. ومن هنا بنينا على أن الطهارة هي نفس تلكم الافعال وفاقا لتعبير الاصحاب (الطهارات الثلاثة) ويعنون بها الوضوء والغسل والتيمم. فعليه الطهارة متعددة في المقام فان الواجب قد يكون طهارة واحدة - كما في الوضوء - وقد تكون طهارتان - كالغسل والوضوء كما في الاستحاضة المتوسطة وغير الجنابة من الاغسال على غير مسلكنا - وقد تكون طهارات ثلاث كما في المقام فان الواجب ثلاثة اغسال للميت - أي ثلاث طهارات - ومع التعذر يجب التيمم ثلاث مرات. نعم الاحوط خروجا عن الخلاف أن ينوي في التيمم الثالث البدلية من المجموع أو عن الغسل بالقراح - أي على ما هو الواجب واقعا - لانه بذلك يجزم بالامتثال، إذ الواجب إن كان هو التيمم الواحد بدلا عن الجميع فقد أتى به وان كان هو التيممات المتعددة فقد أتى بها على الفرض. ومن ثمة ذكر الماتن: (وان نوى في التيمم الثالث ما في الذمة من بدلية الجميع أو خصوص الماء القراح كفى في الاحتياط. وظاهره أن طريق الاحتياط منحصر بذلك، إلا أنه لا ينحصر به لانه لو نوى البدلية عن الجميع أو عن أحد الاغسال في غير التيمم الثالث أيضا يتحقق الاحتياط كما لو نوى ذلك في التيمم الثاني أو
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.