التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
بناءا على صحة سندها كما إذا عملنا بالمراسيل وبنينا على أن محمد بن عيسي العبيدي موثق كما هو الصحيح، وذلك لعدم ثبوت رواية الشيخ. ومعه يبقى صحيح الفقيه المشتمل على لفظة (بتيمم) سليما عن المعارض. ولا يتوهم انها معارضة برواية الشيخ وذلك لانا قد نطمأن بأن للشيخ روايتين: إحداهما مشتملة على لفظة (بتيمم) والاخرى غير مشتملة عليها، فيقع التعارض بين رواية الفقيه واحدى روايتي الشيخ المشتملة على لفظة (بتيمم)، وبين روايته الاخرى الفاقدة لتلك اللفظة لدلالتها على وجوب دفن الميت بلا تيمم، ودلالة الروايتين الاولتين على وجوب دفنه بالتيمم. وذلك غير محتمل في المقام لان للشيخ رواية واحدة فقط ولا ندري انها مشتملة على تلك اللفظة أو فاقدة لها، ومع عدم ثبوت رواية الشيخ وانها أي شئ، لا تشملها أدلة الاعتبار فلا تعارض رواية الفقيه هذا كله في رواية الشيخ. بل يمكن أن يقال: إن رواية الفقيه أيضا لم يثبت اشتمالها على لفظة (بتيمم) وذلك لان صاحب الوسائل والحدائق وغيرهما وان نقلا الرواية مشتملة على تلك اللفظة. الا أن صاحبي الوافي والمنتقى [١] نقلا الرواية عن الفقيه فاقدة للكلمة بل وكذلك العلامة المجلسي (قده) في نسخة الفقيه المصححة بتصحيحه الموجودة عندنا فانها أيضا فاقدة للفظة (بتيمم).
[١] الوافي: ج ١ باب احكام التيمم والمتيمم. والمنتقى ج ١ صفحة ٢٧٢.