التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
الكافر المنكر للنبوة. واما العقل والبلوغ فلعدم توجه الامر إلى المجنون والصبي لوضوح أن التكليف بالتغسيل كبقية التكاليف مختص بالبالغين. وظاهر المتن كغيره ان الاجتزاء بتغسيل الصبي مبني على القول بشرعية عبادات الصبي فان قلنا بأنها تمرينية فلا يجتزئ بتغسيله وان قلنا انها شرعية يكفي تغسيله في سقوط التكليف عن المكلفين. هذا. ولا يخفى انه بناءا على أن عبادات الصبي تمرينية وان كان الامر كما ذكر الا انه بناءا على كونها شرعية أيضا لا يمكن المساعدة على الاجتزاء بتغسيله وذلك لان هناك مرحلتين: (احداهما) ان عبادات الصبي شرعية بمعنى ان الامر بها هل توجه إلى غير المكلفين كما توجه إلى البالغين وغاية الامر انتفاء الالزام في حق غير البالغين ولا وجوب في حقهم فالعبادات مشروعة راجحة في حقهم، أو انه لا أمر بالعبادة في حق الصبيان؟. وقد ذكرنا غير مرة ان الصحيح شرعية عبادات الصبي للامر المتوجه إلى أوليائهم على ان يأمروا صبيانهم بالصلاة ونحوها من العبادات. و (ثانيهما): انه بعد الفراغ عن شرعية عبادات الصبي هل تكون عبادته مسقطة للامر المتوجه إلى البالغين أو انها غير مسقطة لها؟ وهذه مسألة اخرى غير المسألة المتقدمة، وظاهر أن مسقطية عمل غير البالغ - ولو كان شرعيا - عن البالغ يحتاج إلى دليل، والامر في المقام كذلك لان الامر بتغسيل الميت خاص بالمكلفين، والصبيان خارجون عن دائرة التكليف ومقتضى اطلاق الامر في المكلفين وعدم