التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
قبره) والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة؟ قال: (يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في اكفانها ويصلون ويدفنون) [١]. وهي أيضا من حيث الدلالة واضحة إلا انها من حيث السند ضعيفة بعمرو بن شمر وغيره من الرواة. و (منها): رواية أبي سعيد قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون عليها الماء صبا ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة: يصببن الماء عليه صبا فقال أبو عبد الله (ع) (بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن الماء عليه صبا) [٢]. وهي ظاهرة الدلالة على المدعى إلا انها ضعيفة السند بحسن بن خرزاد لانه غير موثق أو مهمل كما يمكن الخدشة فيها بغيره من الرواة. و (منها): رواية أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال: (لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة) [٣]. وهي ضعيفة السند بمحمد بن سنان وقاصرة الدلالة على المدعى وذلك لان دلالتها على جواز تغسيل غير المحارم بالاطلاق حيث استفيد من الاستثناء فيها أن المرأة - أي المماثل - إذا لم توجد فالرجل له أن يغسل المرأة الاجنبية ولم يصرح بان الرجل من غير المحارم
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ١٠.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٧.