مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٨ - ٦- باب ما جرى بينه
٣٥- قال الاربلى: وقف أهل مكة و أهل المدينة بباب المنصور فأذن الربيع لأهل مكة قبل أهل المدينة فقال جعفر (عليه السلام) أ تأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة فقال الربيع مكة العشّ فقال جعفر عش و اللّه طار خياره و بقي شراره.
و قيل له إن أبا جعفر المنصور لا يلبس منذ صارت الخلافة إليه إلا الخشن و لا يأكل إلا الجشب فقال يا ويحه مع ما قد مكن اللّه له من السلطان و جبي إليه من الأموال فقيل له إنما يفعل ذلك بخلا و جمعا للأموال فقال الحمد للّه الذي حرمه من دنياه ما له ترك دينه و لما قال الحكم بن عباس الكلبي
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * * * و لم أر مهديّا على الجذع يصلب
و قستم بعثمان عليّا سفاهة * * * و عثمان خير من عليّ و أطيب
فبلغ قوله أبا عبد اللّه فرفع يديه إلى السماء و هما ترعشان فقال اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فافترسه الأسد و اتصل خبره بالصادق (عليه السلام) فخرّ ساجدا و قال الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا.
٣٦- روى ابن عنبة عن الشيخ أبى نصر البخاري عن محمد بن أبي عمير انه قال: قال عبد الرحمن ابن سيابة: أعطانى جعفر بن محمد (عليهما السلام) ألف دينار و أمرني أن أفرقها في عيال من أصيب مع زيد بن علي فأصاب كل رجل أربعة دنانير.
٣٧- عنه قال: أما الحسين بن زيد ذو العبرة و يكنى أبا عبد اللّه و أمه أم ولد و عمى فى آخر عمره فزوج ابنته من المهدى محمد بن المنصور