مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٧ - ٦- باب ما جرى بينه
حجة فالمتخلف عنك و الخارج معك سواء.
قال: فقال لي: يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني اللقمة السمينة و يبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة عليّ و لم يشفق علي من حر النار إذ أخبرك بالدين و لم يخبرني به.
قال: قلت له: من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار و أخبرني فإن قبلته نجوت و إن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ثم قلت له:
جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟
قال: بل الأنبياء.
قلت: يقول يعقوب ليوسف: يا بنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمه و كذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك.
قال: فقال: أما و اللّه لئن قلت ذلك فقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل و أصلب بالكناسة و أن عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي.
قال: فحججت و حدثت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالة زيد و ما قلت له.
فقال لي: أخذته من بين يديه و من خلفه، و عن يمينه و عن يساره و من فوق رأسه و من تحت قدميه و لم تترك له مسلكا يسلكه.
٣٤- عنه عن زرارة بن أعين قال قال لي زيد بن علي و أنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) يا فتى ما تقول في رجل من آل محمد استنصرك قال قلت إن كان مفروض الطاعة فلي أن أفعل و لي أن لا أفعل فلما خرج قال أبو عبد اللّه أخذته و اللّه ما بين يديه و من خلفه و ما تركت له مخرجا.