مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١١ - ٨- باب ما جرى بينه
جرّوا برجله فأخرجوه لعنه اللّه.
قال الربيع و كنت رأيت جعفر بن محمد (عليه السلام) حين دخل على المنصور يحرك شفتيه فكلما حركهما سكن غضب المنصور حتى أدناه منه و قد رضي عنه فلما خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عند أبي جعفر اتبعته فقلت إن هذا الرجل كان من أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه دخلت و أنت تحرك شفتيك و كلما حركتهما سكن غضبه فبأي شيء كنت تحركهما.
قال بدعاء جدي الحسين بن علي (عليه السلام) قلت جعلت فداك و ما هذا الدعاء قال يا عدتي عند شدتي و يا غوثي عند كربتي فاحرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يرام قال الربيع فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج عني قال و قلت لجعفر بن محمد لم منعت الساعي أن يحلف باللّه قال كرهت أن يراه اللّه يوحده و يمجده فيحلم عنه و يؤخر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية.
١٨- قال الطبرسى: و اشتهر في الرواية أن المنصور أمر الربيع بإحضار أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأحضره فلما بصر به قال قتلني اللّه إن لم أقتلك أ تلحد في سلطاني و تبغيني الغوائل فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه ما فعلت و لا أردت فإن كان بلغك فمن كاذب و لو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر و ابتلي أيوب فصبر و أعطي سليمان فشكر فهؤلاء أنبياء اللّه و إليهم يرجع نسبك. فقال له المنصور أجل ارتفع هاهنا فارتفع فقال له فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت.
فقال أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك فأحضر الرجل المذكور فقال له المنصور أنت سمعت ما حكيت عن جعفر قال نعم قال له