مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٧ - ٧- باب ما جرى بينه
رأيت أن تدفع بالّتي هي أحسن فافعل فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشّهادة الرّحمن الرّحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أنّي فديتك بولدي و بأحبّهم إليّ و بأحبّ أهل بيتي إليّ و ما يعدلك عندي شيء فلا ترى أنّي غششتك فحرج أبي من عنده مغضبا أسفا.
قال فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتّى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي و عمومتي سليمان بن حسن و حسن بن حسن و إبراهيم بن حسن و داود بن حسن و عليّ بن حسن و سليمان بن داود بن حسن و عليّ بن إبراهيم بن حسن و حسن بن جعفر بن حسن و طباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن و عبد اللّه بن داود قال فصفّدوا في الحديد ثمّ حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها و وقّفوا بالمصلّى لكي يشمتهم النّاس قال فكفّ النّاس عنهم و رقّوا لهم للحال الّتي هم فيها ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقّفوا عند باب مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفريّ فحدّثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ أنّهم لمّا أوقفوا عند باب المسجد الباب الّذي يقال له باب جبرئيل اطّلع عليهم أبو عبد اللّه (عليه السلام) و عامّة ردائه مطروح بالأرض ثمّ اطّلع من باب المسجد فقال لعنكم اللّه يا معاشر الأنصار ثلاثا ما على هذا عاهدتم رسول اللّه (عليه السلام) و لا بايعتموه أما و اللّه إن كنت حريصا و لكنّي غلبت و ليس للقضاء مدفع ثمّ قام و أخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله و الأخرى في يده و عامّة ردائه يجرّه في الأرض.
ثمّ دخل بيته فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيه اللّيل و النّهار حتّى خفنا عليه فهذا حديث خديجة قال الجعفريّ و حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن