مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ٧- باب ما جرى بينه
لا أراك تفعل و ما لأمر اللّه من مردّ فسرّ أبي عند ذلك فقال له أبو عبد اللّه و اللّه إنّك لتعلم أنّه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدّة أشجع عند بطن مسيلها فقال أبي ليس هو ذلك و اللّه ليحاربنّ باليوم يوما و بالسّاعة ساعة و بالسّنة سنة و ليقومنّ بثأر بني أبي طالب جميعا.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يغفر اللّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا منّتك نفسك في الخلاء ضلالا لا و اللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة و لا يبلغ عمله الطّائف إذا أحفل يعني إذا أجهد نفسه و ما للأمر من بدّ أن يقع فاتّق اللّه و ارحم نفسك و بني أبيك فو اللّه إنّي لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرّجال إلى أرحام النّساء و اللّه إنّه المقتول بسدّة أشجع بين دورها و اللّه لكأنّي به صريعا مسلوبا بزّته بين رجليه لبنة و لا ينفع هذا الغلام ما يسمع.
قال موسى بن عبد اللّه يعنيني و ليخرجنّ معه فيهزم و يقتل صاحبه ثمّ يمضي فيخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها و يتفرّق جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العبّاس حتّى يأتيه اللّه بالفرج و لقد علمت بأنّ هذا الأمر لا يتمّ و إنّك لتعلم و نعلم أنّ ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدّة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها فقام أبي و هو يقول بل يغني اللّه عنك و لتعودنّ أو ليقي اللّه بك و بغيرك و ما أردت بهذا إلّا امتناع غيرك و أن تكون ذريعتهم إلى ذلك.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) اللّه يعلم ما أريد إلّا نصحك و رشدك و ما عليّ إلّا الجهد فقام أبي يجرّ ثوبه مغضبا فلحقه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال له أخبرك أنّي سمعت عمّك و هو خالك يذكر أنّك و بني. أبيك ستقتلون فإن أطعتني و