مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ٦- باب ما جرى بينه
مفروض الطاعة نصرته و إن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل و لي أن لا أفعل فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لما خرج زيد أخذته و اللّه من بين يديه و من خلفه و ما تركت له مخرجا.
٣١- عنه، عن: أبى مالك الأحمسي قال زيد بن علي لصاحب الطاق إنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه قال نعم و كان أبوك أحدهم قال ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي فو اللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه و يتناول المضغة فيبردها ثم يلقمنيها أ فتراه أنه كان يشفق عليّ من حر الطعام و لا يشفق علي من حر النار فيقول لي إذا أنا متّ فاسمع و أطع لأخيك محمد الباقر ابني فإنه الحجة عليك و لا يدعني أموت ميتة جاهلية.
فقال كره أن يقول لك فتكفر فيجب من اللّه عليك الوعيد و لا يكون له فيك شفاعة فتركك مرجيا للّه فيك المشيئة و له فيك شفاعة ثم قال أنتم أفضل أم الأنبياء قال بل الأنبياء قال يقول يعقوب ليوسف لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمهم و كذا أبوك كتمك لأنه خاف منك على محمد إن هو أخبرك بموضعه من قلبه و بما خصه اللّه به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على يوسف من إخوته.
فبلغ الصادق (عليه السلام) مقاله فقال و اللّه ما خاف غيره.
و قال زيد بن علي ليس الإمام منا من أرخى عليه ستره إنما الإمام من اشتهر سيفه فقال له أبو بكر الحضرمي يا أبا الحسن أخبرني عن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) أ كان إماما و هو مرخى عليه ستره أو لم يكن إماما حتى