مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
أسخى يدا منك، فو اللّه ما أمسيت قطّ و للّه علىّ حق فى مالى، و لا أصبحت و للّه فى مالى حقّ، و أما قولك: أنا أعلم منك، فان أبى و أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) أعتق ألف نسمة من كد يده، فسمّهم لى و الا أسميتهم لك بأسمائهم و أسماء آبائهم الى آدم، و أما قولك: أنا أشجع منك فكأنى أنظر إليك تقتل بالمدينة، و يقطع رأسك، و توضع على جحر الزنابير فيسيل منه الدم الى موضع كذا.
قال: فقام محمد واكما واجما، و حكى ما جرى بينهما أباه، فقال له أبوه: ما علمت يا بنىّ أنك صاحب جحر الزيابير الى الآن.
٢٢٥- عنه، قال: فى حديث آخر عن صفوان بن يحيى قال: حكى محمد بن جعفر بن محمد بن الأشعث قال: أ تدري ما سبب دخولنا فى هذا الأمر و معرفتنا به، و ما كان عندنا منه ذكر، و لا معرفة بشيء مما عند الناس؟ قال: قلت: و ما ذاك؟
قال: ان أبا جعفر الدوانيقى قال لمحمد بن الأشعث: يا محمد، ادع لى رجلا له عقل جيد يؤدّى عنى. فقال: انى أصبت لك، هذا خالى فلان بن مهاجر. قال: فأتنى به. قال: فأتيته، فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر خذ هذا المال و ائت المدينة، و ائت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن و عدة من أهل بيته، منهم جعفر بن محمد و قل لهم: انى رجل غريب من أهل خراسان، و بها شيعة من شيعتكم، وجّهوا إليكم بهذا المال. فادفع الى كلّ واحد منهم على شرط كذا و كذا، فاذا قبضوا المال فقل: انى رسول، أحبّ أن يكون معى خطوطكم بقبضكم ما قبضتم.
فأخذ المال و أتى الى المدينة- على ساكنها أفضل الصلاة و السلام-