مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
أهل لذلك، و لكن أخوك ما كان اسمه؟ فقلت: أحمد. فقال: يا أحمد، قم باذن اللّه تعالى، و باذن جعفر بن محمد، فقام و اللّه و هو يقول: أخى اتبعه. و حلفنى بالطلاق و العتاق ألا أخبر احدا.
٢١٢- عنه، عن أبى الحسن علىّ بن محمد التقى، عن أبيه محمد، عن أبيه علىّ بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال- فى حديث طويل أنا أختصره- أنّ ملك الهند بعث بجارية رائقة الجمال الى جعفر بن محمد (عليهما السلام) مع بعض ثقاته فى تحف و هدايا كثيرة، و كتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من ملك الهند الى جعفر بن محمد الطاهر من كلّ نجس.
أما بعد، هدانى اللّه على يدك فانى أهدى الىّ بعض عمالى جارية لم أر أحسن منها حسنا، و لا أجمل منها جمالا، و لا أعظم منها خطرا، و لا أعقل منها عقلا، و لا أكمل منها كمالا أن اتخذ منها ولدا يكون له الملك بعدى، فنظرت إليها فأعجبتنى و أعجبنى شأنها، فأقامت بين يدى يوما و ليلة أفكر فى جلالتها، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك، فبعثت بها إليك مع شيء من الحلى و الحلل و الجواهر و الطيب.
ثم جمعت من جميع وزرائى و عمالى و أمنائى فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و من المائة عشرة، و من العشرة و احدا و هو ميزاب بن جنان لم أجد فى مملكتى رجلا أعقل منه، و لا أشجع، فبعثت على يده هذه الهدية، و هذه الجارية. فلما وصل الرجل بما بعث معه إليه و دخل بعد دفع كثير و استشفاع قال له: ارجع أيها الخائن من حيث جئت بهديتك.