مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
عن خبرها،
فقالت جويرتها: أصابها وجع فى فؤادها فى هذه الحالة. فغمضها و سجاها، و شد حنكها و تقدم فى اصلاح ما تحتاج إليه من الكفن و الكافور و حفر قبرها، و صار الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) و أخبره، و سأله أن يتفضل بالصلاة عليها.
فصلى أبو عبد اللّه (عليه السلام) ركعتين و دعا ثم قال للرجل: انصرف الى رحلك، فان أهلك لم تمت، و ستجدها فى رحلك، تأمر و تنهى، و هى فى حال سلامة. فرجع الرجل، فأصابها كما وصف أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و خرج يريد مكة، و خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) يريد الحج فبينما المرأة تطوف اذ رأت أبا عبد اللّه يطوف بالبيت، و الناس قد حفوا به، فقالت لزوجها: من هذا الذي حفّ به الناس؟ قال: هو أبو عبد اللّه (عليه السلام). قالت: و اللّه، هذا الرجل الذي رأيته يشفع الى اللّه تعالى حتى رد روحى فى جسدى.
٢٠٥- روى علىّ بن معمر، عن الصادق (عليه السلام)، قال: قالت أم أيمن:
خرجت الى مكة فأصابنى عطش شديد فى الجحفة، حتى خفت على نفسى، ثم رفعت رأسى الى السماء و قلت: يا ربّ، أ تعطشني و أنا خادمة ابنة نبيك، فنزل الى دلو من السماء.
٢٠٦- عنه قال فى رواية أخرى: دلو من ماء الجنة، فشربت، و حق سيدتى ما جعت و لا عطشت سبع سنين.
٢٠٧- عنه قال: فى رواية أخرى: عطشت فيما بين مكة و المدينة عطشا شديدا، فأنزل اللّه تعالى عليه دلوا من السماء، فشربت منها، فما عطشت بعدها أبدا، و ان كان أهل المدينة لتستعين بها عليها فى اليوم الشديد الحر