مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤١ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
فقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام): «قد أريتكم ما أرى إبراهيم قومه، و قد أعطينا من الكرامة ما أعطى إبراهيم (عليه السلام)». و هذه كما علمت شاكلة لتلك، و معادلة لها، و فى القرآن آية أخرى لخليل اللّه إبراهيم (عليه السلام)، و هى ما ردّ اللّه على سارة زوجته الشباب بعد الشيبة، و جعلها ولودا بعد العقم و اليأس، كما قال اللّه تعالى: «و امرأته قائمه فضحكت فبشرناها بإسحاق و من وراء اسحاق يعقوب قالت يا ويلتى أ ألد و أنا عجوز و هذا بعلى شيخا ان هذا لشىء عجيب» و قد أظهر اللّه على يد زين العابدين (عليه السلام) ما يماثل ذلك.
١٩٧- عنه عن أبى الصامت، قال: قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): أعطنى شيئا أزداد به يقينا، و أنفى الشكّ من قلبى، قال لى: «هات ما معك» و كان فى كمّى مفتاح، فناولته، فاذا المفتاح أسد، ففزعت منه، ثم قال: «أنح وجهك عنى» ففعلت، فعاد مفتاحا.
١٩٨- عنه قال: روى بعض أصحابنا، و قال: حملت مالا لأبى عبد اللّه (عليه السلام)، فاستكثرته فى نفسى، فلما أدخلته عليه، دعا الغلام، فاذا طشت فى آخر الدار، فأمر أن يأتيه به، ثم تكلم بكلام أومى بها الى الطشت، فانحدرت الدنانير من الطشت حتى حالت بينى و بين الغلام، قال: فالتفت الىّ و قال: أ ترانا نحتاج الى ما فى أيديكم؟! إنما آخذ منكم ما آخذ، لأطهركم.
١٩٩- عنه قال: حدّث به الشيخ أبو جعفر محمد بن معروف الهلالى الخراز، و قد أتى له مائه و ثمان و عشرون سنة قال: أتيت الى أبى عبد اللّه جعفر (عليه السلام) الى الحيرة فأقمت بها ثلاثة أيام، فما قدرت عليه من كثرة الناس، فلما كان اليوم الرابع مضى الى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيت معه، فلما صار