مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠١ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
عندنا فى الصحيفة الجامعة مع أسماء الشيعة و أسماء آبائهم و أجدادهم و أبنائهم و ما يلدون الى يوم القيامة و انما هى صحيفة صفراء متوّجة.
١٠٤- عنه روى عمار الساباطى قال كنت لا أعرف شيئا من هذا الأمر و كان من عرفه عندنا رافضيا، فخرجت حاجّا فاذا أنا بجماعة من الرّافضة فقالوا يا عمار أقبل علينا فقلت ما يريد منى هؤلاء فما فى اتيانهم خير و لا ثواب و لكنى أصبوا إليهم فأنظر ما يريدون، فأقبلت إليهم فقالوا يا عمار خذ هذه الدنانير فادفعها الى أبى عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت انى أخشى أن يقطع علىّ دنانيركم، فقالوا خذها و لا تخش أن يقطع عليك، فقلت لأجربن القوم فقلت هاتوها و أخذتها فى يدى.
فلما صرت الى بعض الطريق قطع علينا فما ترك منا شيئا الا اخذ فاستقبلنا غلام أبيض مشرب بالحمرة عليه ذؤابتان فقال عمار: قطع عليك قلت نعم فقال اتبعونى معشر القافلة فتبعناه حتى جاء الى حىّ من أحياء العرب فصاح بهم ردوا الى القوم متاعهم فلقد رأيتهم يبادرون من الخيم حق ردّوا جميع ما اخذ منا و لم يدعوا منه شيئا فقلت عند ذلك لأسبق الناس الى المدينة حتى أستمكن من قبر رسول اللّه فسبقت الناس فقمت اصلى عند قبر النبيّ و صليت ثمان ركعات.
اذا بمناد ينادى يا عمار رددنا عليكم متاعكم فلم لا ترد دنانيرنا؟
فالتفت فلم أر أحدا فقلت هذا عمل الشيطان، ثم قمت اصلى فصليت أربع ركعات فاذا برجل قد ركزنى و امغص لقفائى ثم قال يا عمار رددنا عليكم متاعكم و لم ترد دنانيرنا و التفت و اذا بالغلام الأبيض المشرب الحمرة فقادنى كما يقاد البعير و ما أقدر أن أمتنع عليه حتى أدخلنى الى أبى عبد اللّه