مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
المنصور قال لأبى محمد الاشعث ايتني رجلا له عقل يؤدّى عنى فقال له قد أحببت لك هذا فلان بن فلان مهاجر خالى، قال فائتنى به فأتاه بخاله فقال أبو جعفر يا بن مهاجر، خذ هذا المال و أعطاه الوفاء لو شاء اللّه تعالى.
فقال ايت المدينة الى عبد اللّه بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل لهم انى رجل غريب من أهل خراسان و بها شيعة من شيعتكم و قد وجهوا إليكم بهذا المال فارفع الى كل واحد منهم على هذا الشرط كذا و كذا فاذا قبضوا المال فقل انى رسول و أحبّ أن يكون معى خطوطكم يقبض ما قبضتم منى، فأخذ المال و أتى المدينة ثم رجع الى أبى جعفر المنصور فدخل عليه و عنده محمد بن الاشعث.
فقال له أبو جعفر ما وراك فقال أتيت القوم و هذه خطوطهم بقبضهم المال خلا جعفر بن محمد فانى أتيته و هو يصلى فى مسجد الرسول فجلست خلفه و قلت ينصرف فاذكر له ما ذكرت لأصحابه فعجل و انصرف و التفت الىّ و قال لى يا هذا اتق اللّه و لا تغرر أهل بيت محمد (عليهم السلام) و قل لصاحبك اتق اللّه و لا تغرر أهل بيت رسول اللّه فانهم قريبوا عهد بدولة بنى مروان و كلهم محتاج.
فقال قلت و ما ذاك أصلحك اللّه، فقال ادن منى فدنوت منه فأخبرنى بجميع ما جرى بينى و بينك حتى كأنه كان ثالثنا فقال المنصور يا ابن مهاجر اعلم أنه ليس من أهل بيت النبوة ألا و فيهم محدّث و ان جعفر بن محمد محدثنا اليوم و كانت هذه الدلالة حتى قلنا بهذه المقالة.
١٠٧- عنه أخبرنى أبو الحسن علىّ بن هبة اللّه، قال حدّثنا أبو جعفر محمد بن علىّ بن الحسين بن موسى، قال حدّثنا أبى قال حدثنا سعد بن