مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦ - و منها ختانه،
{·١-٥٥-١·}و يستحب خفض الجواري و لا يجب، و قد ورد أنّه مكرمة [١] . و روي أنه لم يبايع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحدا من النساء إلاّ مختونة [٢] . و أول من اختتن من النساء هاجر، لحلف سارة أن تقطع عضوا منها، فأمر اللّه باختتانها [٣] . و الفضل في كيفيته قطع بعض النواة، و عدم استيصالها، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لام حبيب الخافضة: إذا أنت فعلت فلا تنهكي -أي لا تستأصلي-و أشمّي، فإنه أشرق للوجه، و أحظى عند الزوج [٤] ، شبّه صلوات اللّه عليه و آله القطع اليسير بإشمام الرائحة، و النهك بالمبالغة فيه، أي أقطعي بعض النواة و لا تستأصلي، و لذا أبدل صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النهك في خبر آخر: بالاجحاف. قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لإمّ طيّبة الماشطة أخت أم حبيبة: إذا خفضت فأشمّي و لا تجحفي، فإنّه أصفى للون الوجه، و أحظى عند البعل [٥] .
و وقت الخفض إذا بلغت سبع سنين فما زاد، لقول أمير المؤمنين عليه
ق-فراجع.
و قد قيل بعدم الوجوب للاصل، و ذلك للشكّ في ذكوريته الموجب للشك في تحقق موضوع التكليف المنفي بأصالة العدم، و المعتضد بأصالة البراءة من التكليف. هذا، و لكن الظاهر انه بعد فرض الالحاق بالذكور لا مجال للشك في المورد، فالحكم بالوجوب لا يخلو من قوة، و امّا اذا الحق بالانثى فقد قيل بوجوب ختانها أيضا، لشمول عنوان قطع الغلفة عليه وجدانا الوارد في بعض الروايات، و لكنه بعيد جدا بعد فرض الالحاق بالانثى، و للنظر في تحقيق المبحث مجال واسع، إن شئت فراجع المؤلفات الاستدلالية الفقهيه كالجواهر و منتهى المقاصد و غيرهما.
[١] الكافي: ٦/٣٧ باب خفض الجوارى برقم ٣ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
خفض الجواري مكرمة، و ليست من السنّة، و لا شيئا واجبا، و ايّ شيء أفضل من المكرمة
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٢٢ باب ٤٢ حديث ٤.
[٣] عيون اخبار الرضا عليه السّلام/١٣٥ باب ٢٤.
[٤] الكافي: ٦/٣٨ باب خفض الجواري برقم ٦.
[٥] الكافي: ٦/٣٨ باب خفض الجواري برقم ٥.