مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - و منها ختانه،
النقرة [١] ، معلّلا بأنها تجفف لعابه، و تهبط الحرارة من رأسه و جسده [٢] ، و لو ولد الذكر مختونا استحب إمرار الموسى على محله، لإصابة السنة و اتّباع الحنيفية [٣] .
و لو نبتت الغلفة بعد قطعها، أعيد الختان استحبابا قبل البلوغ، و وجوبا بعده [٤] ، و يجوز تأخير الختان إلى أن يبلغ، فإذا بلغ غير مجنون وجب عليه أن يختن نفسه [٥] ، و كذا لو أسلم الكافر كذلك [٦] ، و الخنثى إن لحق بالذكور كذلك وجب ختانه، و كذا إن كان مشكلا على الأحوط، و لو ألحق بالإناث ففي لزوم الختان وجهان، أحوطهما الاول [٧] .
[١] النقرة: الحفرة، و المراد بها هنا وقوع الاحتجام في الحفرة التي بين المنكبين.
[٢] الكافي: ٦/٥٣ باب النوادر حديث ٧.
[٣] اكمال الدين: ٢/٤٣٣ باب ٤٢ في ما روي في ميلاد القائم عليه السّلام برقم ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ٧/١٦٧ باب ٥٧ برقم ١.
[٥] أقول: التقييد بعدم الجنون لعدم التكليف على المجنون، حيث انه يجوز للوليّ ان لا يختنه و لا يجب على المجنون بعد البلوغ حيث لا تكليف عليه، فتفطّن.
[٦] الكافي: ٦/٣٧ باب التطهير برقم ١٠ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام: إذا أسلم الرجل اختتن و لو بلغ ثمانين.
[٧] اقول: ختان الذكور واجب بالضرورة من الدين و المذهب، و بالاجماع بقسميه، و بالنصوص المتظافرة، و الرجل يجب عليه ان يختن نفسه عند بلوغه ان لم يختن من قبل، كما و لا خلاف- بل ادّعي عليه الاجماع-باستحباب ختان المولود يوم السابع من ولادته، كما و لا خلاف أيضا باستحباب ختان الاناث المعبر عنه (بخفض الجوراي) ، و انما الخلاف في الخنثى المشكل، و ذلك اذا ألحق بالذكور، فقد قيل بوجوب ختانه، لان صحة صلاته تتوقف عليه، و من المعلوم أن كلّ ماله مدخليّة في صحة المكلف به لا بد من الاتيان به لتحصيل العلم بفراغ الذّمة، و لشمول الاجماعات و النصوص على وجوب ختان الولد الذكر، و المفروض انه ذكر الحاقا و لشمول قوله عليه السّلام-اختنوا اولادكم-و هذا ذكر الحاقا فيجب ختانه، و لخروج الانثى بالنص عن عمومات الختان، فيبقى الباقي مشمولا للعموم، و قد نقل هذه الاقوال في الجواهر، -