مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
غير نجس و لا مغصوب، و لا من جلد الميتة [١] و لا من أجزاء غير المأكول لحمه [٢] ، عدى ما أستثني من الخز و نحوه [٣] ، و يعتبر في لباس صلاة الرجل-
ق-القربة فيما هو قبيح، و أخرى بأنه مأمور برد المغصوب إلى مالكه، و لبسه مضاد للتكليف، فيكون منهيا عنه، و النهي إذا تعلق بالعبادة بطلت، و تارة بأن النهي عن الغصب نهي عن جميع الانتفاعات بالمغصوب، فيكون الانتفاع به في حركات الصلاة منهيا عنه فيوجب فساد الصلاة .. إلى غير ذلك من الوجوه و الادلة، و لكل من هذه الوجوه مناقشات لا تخلو بعضها من قوة، و العمدة هو الاجماع و بعض الروايات. هذا، و ان شئت تفصيل الكلام فعليك بمراجعة منتهى المقاصد تأليف شيخنا آية اللّه الوالد قدس سره، و مستمسك العروة تأليف سيدنا الاستاذ طاب ثراه في مبحث لباس المصلي.
[١] بلا خلاف و لا إشكال، و قد استفاض فيه نقل الاجماع، و النصوص متظافرة إن لم تكن متواترة، من دون فرق بين المذكّى و غيره، و حتى بناء على طهارة اجزائها بالدبغ، او عدم نجاستها اصلا كميتة السمك و كل ما ليس له نفس سائلة، و تفصيل الكلام يرجع إلى مستمسك العروة في لباس المصلي.
[٢] بلا خلاف و دعوى الاجماع عليه مكررة و النصوص مستفيضة ايضا إن لم تكن متواترة من دون فرق بين الحي و المذكّى، و لا بين جلده و غيره، فلا تصح الصلاة في جلد غير مأكول اللحم و لا في شعره و صوفه و ريشه و وبره، و لا في فضلاته، سواء أ كان ملبوسا أم مخلوطا به حتى الشعرة الواقعة على لباسه، من دون فرق في الحكم بين كونه ذا نفس سائلة أو لا، كالسمك المحرم أكله. هذا، و لا يخفى ما في بعض الصور من المناقشة في شمول الادلة لها، و تفصيل الكلام في مبحث لباس المصلي من منتهى المقاصد.
[٣] يستثنى من غير مأكول اللحم الخز الخالص غير المخلوط بوبر غير مأكول لحم آخر كالارانب و الثعالب، و كذلك جلده و السنجاب، اما الحكم في الوبر فإجماعي و بلا خلاف كما هو المتيقن من مورد النصوص، و أما في جلد الخز فهو المشهور بين فقهائنا رضوان اللّه عليهم، بل لم ينقل عن احد القول بالمنع، و الذي يدل عليه هو خبر ابن ابي يعفور، و موثق معمر بن خلاد، و صحيح ابن الحجاج و غيره، و اما السنجاب فقد ادّعى أنه المشهور، او انه من دين الامامية، و استدل عليه ببعض النصوص كصحيح ابي علي الحسن بن راشد و صحيح