مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٣ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
مضافا إلى ما ذكر-أنّ لا يكون حريرا [١] و لا ذهبا [٢] و يحرم لبسهما للرجال أيضا في غير الصلاة [٣] كما ذكرنا ذلك كله مع فروعها في المناهج [٤] .
{·١-٨٥-٢·}و يستحب التجمل من الحلال، لما ورد من أنّ اللّه سبحانه جميل يحب الجمال و التجمّل و يبغض البؤس و التباؤس [٥] .
و أن اللّه إذا أنعم على عبده بنعمة أحّب أن يرى عليه أثرها [٦] بان ينظّف
قالحلبي و غيرهما، لكن المسألة لا تخلو من مناقشة علمية فعليك بالمؤلفات المبسوطة كمنتهى المقاصد و الجواهر.
[١] و ذلك لانّ لبس الحرير الخالص محرم على الرجال في كل حال إجماعا، و النصوص الصحيحة تصرح بذلك سواء أ كان ساترا أو غير ساتر، لاطلاق الادلة بتحريم لبس الحرير على الرجال، و لشمول معقد الاجماع لهما، و خصوص مكاتبتي محمد بن عبد الجبار و غيرهما، و المسألة لا تخلو من نظر و تحقيق في بعض الصور الخفية.
[٢] و ذلك لأنّ لبس الذهب على الرجال محرم مطلقا ثوبا ساترا كان أم غير ساتر ام كان خاتما، و الحكم لا خلاف فيه في الجملة، اما لبس الخاتم فعليه اجماع الطائفة و النصوص الصريحة التي لا نقاش فيها، و اما لبس غير الخاتم فهو المشهور بين الامامية، و يدل على الحكم موثقة عمار و غيرها من دون تفصيل بين الساتر و غيره، و هو الاقوى مع صدق اللبس، و للكلام تفصيل ليس هذا محله.
[٣] لاطلاق الادلة الدالة على حرمة لبس الحرير و الذهب على الرجال و عدم تقييدها بحال الصلاة.
[٤] راجع مناهج المتقين: ٥٢-٥٧.
[٥] الكافي: ٦/٤٣٨ باب التجمل و اظهار النعمة برقم ١ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام ان اللّه جميل يحب الجمال، و يحبّ ان يرى اثر النعمة على عبده. و ٤٤٠ باب التجمل و اظهار النعمة برقم ١٤ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
انّ اللّه عزّ و جلّ يحب الجمال و التجمّل و يبغض البؤس و التباؤس.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة ١/٢٠٧ باب ٢، حديث ١، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام: ان عليا كان يقول: يستحب للرجل إذا أنعم اللّه عليه بنعمة أن يرى أثرها عليه-