شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٨ - ٣٠٨٠ *٣١١٧* ١١٧
ورد في هذا الباب كثير واسع.
قال محمّد بن الحنفيّة: قد يدفع باحتمال المكروه ما هو أعظم منه. [١]
و روي: حسن السؤال نصف العلم، و مداراة الناس نصف العقل، و القصد في المعيشة نصف المئونة. [٢]
و في معنى كلامه عليه السلام قول السعديّ بالفارسيّة: [٣]
چنان زى كه ذكرت به تحسين كنند # چو مردى نه بر گور نفرين كنند (١) -
٣٠٧٩ *٣١١٦* ١١٦-
خذ الحكمة أنّى كانت، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتّى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن. [٤]
قال الرضيّ-رضى اللّه عنه-: و قال عليه السلام في مثل ذلك:
٣٠٨٠ *٣١١٧* ١١٧-
الحكمة ضالّة المؤمن، فخذ الحكمة و لو من أهل النّفاق (٢) -. [٥]
أمر عليه السلام بأخذ الحكمة و تعلّمها أين وجدت، و لو من المنافقين، و رغّب من عساه يستنكف من أخذها من بعض المواضع أن يأخذها من كلّ موضع وجدها.
و كنّى بتلجلجها أو اختلاجها على الروايتين عن اضطرابها،
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٠٨.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٠٨.
[٣] كليّات سعدي، ص ٢٦٠.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٧٩.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٨٠.